سيبويه
278
كتاب سيبويه
* يا بُؤْسَ للجَهْلِ ضَرّاراً لأَقوامِ * حملوه على أن اللام لو لم تجئ لقلت يا بؤس الجهل . وإنما فعل هذا في المنفى تخفيفا كأنهم لم يذكروا اللام كما أنهم إذ قالوا يا طلحة أقبل فكأنهم لم يذكروا الهاء وصارت اللام من الاسم بمنزلة الهاء من طلحة لا تغير الاسم عن حاله قبل أن تلحق كما لا تغير الهاء الاسم عن حاله قبل أن تلحق فالنفي في موضع تخفيف كما أن النداء في موضع تخفيف فمن ثم جاء فيه مثل ما جاء في النداء . وإنما ذهبت النون في لا مسلمي لك على هذا المثال جعلوه بمنزلة ما لو حذفت بعده الأم كان مضافاً إلى اسم وكان في معناه إذا ثبتت بعده اللام ، وذلك قولك لا أباك فكأنهم لو لم يجيئوا باللام قالوا لا مسلميك فعلى هذا الوجه حذفوا النون في لا مسلمي لك وذا تمثيل وإن لم يتكلم بلا